للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِذا كَبَسته راحتايَ تَحرَّكَتْ … وَقَامَت عَلَى سَاقٍ كَوَصْفِكَ لِلحَرْبِ

إلى مَعْدِنِ الياقوت كان سُلوكها … وَمَا فَكَّرتُ في بُعْدِ أَرْضِ ولا قُرْبِ

وَفي النَّظم للياقوتِ فَهْيَ بَصِيرَةٌ … وَكَمْ عَانَتِ الأَحْجَارُ بالحَلَّ والتَّقْبِ

فَلا هُدِيَتْ رِجْلٌ تروم بوَطْئِها … مدائِنَ لُوْطٍ وَهْيَ فِي الجَانِبِ الغَرْبِي

وَسَلْ عَدَنا عَنْ زَفَةٍ طَارَ ذِكْرُها … لِثَاوِ وَسَارٍ في السفين وفي الرَّكْبِ

وَقَدْ زُفَ فِي ضَوْءٍ مِنْ الشَّمْعِ أَسْوَدٍ … حَكَى وَحَكَتْ لَيْلًا تَرَبَّعَ بِالشُّهبِ

بَدا اللَّيْلُ فِيها والنَّهارُ لأَعْيُنٍ … رَأَتْ عَجَبًا لا يُلْصِقُ الهُدْبَ بالهُدْبِ

وَقَدْ نَزَلَ العاج في آبنوسة … لَهُ حَيَّةٌ رَقْطَاءُ تَنْهَشُ في القَلْبِ

وقوله: [من البسيط]

لا غَرْوَ أَنْ صَغُرَتْ عَنْ قَدْرِكَ الرُّتَبُ … وَقَبْلَها قَصْرَتْ عَنْ شأُوكَ الشُّهُبُ

مَا فَاتَكَ الدَّهْرُ شَيْءٌ فَاتَ ذَا أَمَلٍ … أَدْرَكْتَ والقَومُ قَدْ أَعْياهُمُ الطَّلَبُ

[كمْ قَدْ بَلَغْتَ يدي في سطوة وندى … تأخرت عنكَ فيهِ العُجْمُ والعَرَبُ

يدي ورأيك فيه الريح خافقة … والبرقُ مضطرب الأحشاء ملتهب]

كَمْ عَظَمتُكَ مُلُوكُ الأرضِ واعتَرفَتْ … بِأَنَّها قَصَّرَتْ مِنْ بَعْضٍ مَا يَجِبُ

وَكانَ ذاك لأسبابٍ يَمُتُ بها … لا خَيْرَ في رَفْعِ قَدْرٍ مَا لَهُ سَبَبُ

أَلبَستَ مِصْرَ جَمالًا كان قَدْ سُلِبَتْ … قِدْمًا وَمَا يَتَسَاوَى اللُّبْسُ والسَّلَبُ

فَما تَراقَصَ هذا النِّيلُ عَنْ عَبَثٍ … وإِنَّما خَفَّ مَسْرُورًا بهِ الطَّرَبُ

قَدْ ضَمَّ حُكْمكَ بَرِيهَا فَلا عَجَبٌ … هَبْ أَنَّ ذا جِلْقٌ أَوْ أَنَّ ذا حَلَبُ

أَحْيَيْتَ ذِكْرَ مُلُوكٍ كَانَ فَخرُهُمُ … أَنْ خَلَّفُوكَ فَهُمْ بَاقُون ما ذَهَبُوا

وقوله: [من الخفيف]

[ني الأمير شهاب الدين … أيضًا وعهدنا عن قريب

وهو سن الوفاء يتلو … أبا كرم الأصل ظاهر في القصيب

يا سماعًا أهدى السرور لأسـ … ـماعِ لَدَيْكُم وأعين وقلوب]

قَدْ تَعَنَّى لَكُمْ أَعْنُ دَعَاهُ … مَنْ رَآهُ رَبُّ الغَزَالِ الرَّبِيبِ

[إن تغنى فالورقُ فوق .. … أو تثنى فالغُصنُ فوق كثيب

وهو يُدلي بالحسن عن يوسف … وأدلي بالحزن عن يعقوب]

زينته جراحة منه في الخَـ … ـد تَوخَّتْ ثَاراتها في القُلوبِ

وَجَرَى ذلك الغناء على حُمْـ … ـرَةٍ فِيهِ فَضَمَّحَتْهُ بِطيبِ

حَبَّذا لَيْلَةٌ عَلَى النِّيلِ قَمْرًا … ء تَعَرَّتْ من (لونها) للغريب

<<  <  ج: ص:  >  >>