بقيت لمن يشكو عداوة دهره … ليأمر ما بين العدوين بالصلح
قوله: [من الطويل]
ثَنَاهُ إِلى أَوْطَانِهِ شَوْقُ نَازِحٍ … وَنَارُ جَوي تَنْبَثُ بَيْنَ الجَوَانِح
حَلِيفُ غَرَامٍ يَسْتَغِشُ نَصِيحَهُ … وَلَيْسَ عَذُول في الغَرَامِ بِنَاصِحِ
وَيَشْتَاقُ مِنْ أَعْلامِ وَجْرَةَ مَنْزِلًا … غَدَتْ أَسْدُهُ طَوْعَ الطَّبَاءِ السَّوَانِحِ
أَغَارُ عَلَيْهِمْ مِنْ ضَمِيرِي فَيَا لَهُ … هَوًى رَابني حَتَّى انْهَمْتُ جَوَارِحِي
(قوله): [من الخفيف]
[صحبت عزمة الوزير النجاحا … ورأينا صُبحَ الفلاح ولاحا
واجتلينا وجهًا يجلّله البشر … فعُمنا بملتقاه صباحا
واجتنينا ثمار ما غرس النصـ … ـر وليس الغصون إلا الرماحا
إنَّ للعزم موقعًا من نفوس … فلم تجد في ركوب هَوْلٍ جناحا
حصد الله شأفة لفساد … شاء فيها للمسلمين صلاحا
ورمى عصبة النفاق بسهم … لم يزل سهمُهُ العُلا قداحا
والذي جدَّ يُتعب النفس حتى … سكن الملك وادعًا واستراحا
ستر الشمس من عجاج بليل … ما أرانا إلا الصفاح صباحا
واستقاد الجيشين ملء البسـ … يطين رجلًا ونجدة وسلاحا
فكأنَّ البطاح سالت بحورًا … وكأن البحور سالت بطاحا
ركبوها جُردًا وفلكا تبارث … فاستطارت بوارقًا وريايا
وظهير الملوك رأيًا سديدًا … واعترانا محضا ونُصحًا صراحا
ويك شانيك لا أقلتْهُ أرضٌ … كيف قد رام للسماء نطاحا
ويح من أعلن النباح فلمَّا … زَارَ الليثُ بات يخفي النباحا
فرأوه والخوف قيد وغل … فهو في أسر خوفه أين راحا
كان في أيكه مسيلمةً زُو … رًا وفي رأيهِ السخيف سجاحا
أو دعوه المنصور حينًا فقد صا … ريدي الدهر طرفه السفاحا
ويمينًا لو استماحك صفحًا … لتداركت بالغُمُود الصفاحا
أبدًا يا بن صاعد جدك القا … عد فاصحب في كل أمر نجاحا]
عُدْ لأَوْطَانِ دَوْلَةٍ لا أَراها اللهُ … مِنْ رَأْيِكَ السَّعِيدِ انتزاحَا
سُقْتَها نَحوَها غَنَائِمَ مِنْ خَيـ … ـلٍ وَمَالٍ سَدَّ الفيافي الفِيَاحَا
قوله: [من الخفيف]
عَزْمَةٌ صَحَّ فَأَلُهَا بِالنَّجَاحِ … بَيْنَ ذِي مِخْلَبٍ وَذَاتِ جَنَاحِ