للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ فُهُودٍ وَمِنْ صقُورٍ حَدَاهَا … يَمّهَا فِي غُدُوِّهَا وَالرَّوَاحِ

أَرْسَلَتْها سَعَادَةُ المَلِكِ الصَّا … لح فاسْتَقْبَلَتْ وُجُوهَ الصَّلاحِ

مَلِكُ ضَرَّجَ الثَّرى مِنْ دِمَاء … خملتْ زنكها خدود الملاح

كُلُّ يَوم مِنْ صَيْدِهِ عِيدُ نَحْر … في وُحُوش وَفي عِدًا كالأَضَاحِي

عَوَّدَ الخَيلَ يَومَ صَيْدٍ تَصَدا … هُ وَيَوْمًا تَكفيهِ أَمْرَ الكِفَاح

ضُمَّرٌ دُونَ سَوْطَهَا يَلْهَبُ البَرْ … قُ وَتَشْكُو الكَلالَ هُوجُ الرِّيَاحَ

فَهيَ قَيْدُ الظَّباء في كُلِّ قَفْرٍ … لَمْ تَفُتْها مِثلَ القَضَاءِ المُتَاحَ

وَضَوَارٍ تَوَدُّ أَنفسَها … مِنْ جِدَّةٍ لَوْ نَزَتْ عَلَى الأَشْبَاحِ

مَا رَأَتْها الوحوش إلا وَقَالَتْ … لا تَحِيدِي فَمَا لَنا مِنْ بَرَاحِ

مِنْ مَهَاةٍ ومِن فَرَى وَغَزَالٍ … ال مِنها نَواحها في النواحي

مَغْنَمٌ قَدْ أَحَلَّهُ اللهُ واللَّهُ … تَعَالَى مِنْ رَازِقٍ فَتَاحِ

[قوله: [من الوافر]

على فأل السعادة والنجاح … هلال دجى على شمس الصباح

تلاقى النيران فكلُّ أَفقَ … مِنَ الأفاق مُبيض النواحي

بيوم مشرق الأنوار خلنا … عَشيتَهُ تُعَدُّ من الصباحي

تقولُ لكَ السعادة قول حق … تمتع بي فمالي من براح]

وقوله: [من البسيط]

يَا طِيبَ شُرْبِي بِأَوْقَاتِ الأَصيلِ وَقَدْ … تَداولَ الشَّرْبُ أَقداحًا فَأَقْداحا

شَرِبْتُها وَكَأَنَّ الغَرْبَ نَادَمَني … فَبَات يَشْرَبُ شَمْسًا تُشْبِهُ الرَّاحا

ثُمَّ اصْطبحْنا فَدَرَتْ مِنْ أَبَارِقِها … والشَّمْسُ مِنْ شَرْقِهَا فَارْتَحْتُ وَارْتَاحَا

وقوله (١): [من الطويل]

وَصَلْتُ غَبُوقي بالصَّبُوحٍ وإِنَّما … حَيَاتِي غَبُوقٌ مُسْعِدٌ وَصَبُوحُ

ونَبَّهتُ عيداني وَلَمْ تَعْبَثِ الصَّبا … بِعُودٍ وَلَمْ يَنْطِقُ عَليهِ صَدُوحُ

كَأَنِي سَلَبْتُ الدِّيكَ في الكَأْسِ عَيْنَهُ … فَقَامَ مَرُوعًا مِنْ كَرَاهُ يَصِيحُ

وقوله: [من البسيط]

مَا بَعْدَ قُرْبِكَ لِلآمَالِ مُنْتَزَحُ … ولا علَى الدَّهْرِ بَعْدَ اليَوْمِ مُقْتَرَحُ

قَدْ يَسَّرَ اللهُ مِنَّا مَا نُسرُّ بِهِ … فَرَاحَ كُلُّ فُؤَادٍ حَظَّهُ الفَرَحُ

لَمْ يَخْفَ لِلرُّشْدِ مِنهاج علَى أَحَدٍ … والبَدْرُ يُشْرِقُ والبُرْهَانُ يَتَّضِحُ


(١) حلبة الكميت ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>