، ولم لا والخَلِيلُ غُلامُ يَحْيَى … يُعَاني ذا وَيُرْغِمُ مَنْ يُعَائِدْ
هُوَ الغَاوي ولا عَجَبٌ لِغَاوِ … وَيَتْبَعُ شَاعِرًا جَمَّ الفوائد
لَوْ أَنَّ ابن الحسينِ رَأَى أَبَاهُ … لَقَدْ أَلقَى إليه بالمقالِد (١)
(١) أحمد بن الحسين بن عبد الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب المتنبي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من يعده أشعر الإسلاميين، ولد بالكوفة في محلة تسمى «كندة» سنة ٣٠٣ هـ/ ٩١٥ م وإليها نسبته. ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. وقال الشعر صبيًا. ووفد على سيف الدولة ابن حمدان (صاحب حلب) سنة ٣٣٧ هـ فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه. وقصد العراق، فقرئ عليه ديوانه وزار بلاد فارس فمر بأرجان ومدح فيها ابن العميد وكانت له معه مساجلات ورحل إلى شيراز فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي. وعاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضًا، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح، بالنعمانية، بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد سنة ٣٥٤ هـ/ ٩٦٥ م وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة. وهي من سقطات المتنبي. أما «دوان شعره - ط» فمشروح شروحًا وافية. وقد جمع الصاحب ابن عباد لفخر الدولة «نخبة من أمثال المتنبي وحكمه - ط» وتبارى الكتاب قديمًا وحديثًا في الكتابة عنه، فألف الجرجاني «الوساطة بين المتنبي وخصومه - ط» والحاتمي «الرسالة الموضحة في سرقات أبي الطيب وساقط شعره - خ» والبديعي «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي - ط» والصاحب ابن عباد «الكشف عن مساوئ شعر المتنبي - ط» والثعالبي «أبو الطيب المتنبي، ما له وما عليه - ط» والمتيم الإفريقي «الانتصار المتنبي عن فضل المتنبي وعبد الوهاب عزام ذكرى أبي الطيب بعد ألف عام - ط» وشفيق جبري «المتنبي - ط» وطه حسين مع المتنبي - ط جزآن، ومحمد عبد المجيد «أبو الطيب المتنبي، ما له وما عليه - ط» ومحمد مهدي علام «فلسفة المتنبي من شعره - ط» ومحمد كمال حلمي «أبو الطيب المتنبي - ط» ومثله لفؤاد البستاني، ولمحمود محمد شاكر، ولزكي المحاسني. ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٣٦ ومعاهد التنصيص ١/ ٢٧ وابن الوردي ١/ ٢٩٠ وابن الشحنة: حوادث سنة ٣٥٤ هـ ولسان الميزان ١/ ١٥٩ وفيه كان إذا ذكر له حادث تنبؤه يستنكره ويقول: ذلك شيء كان في الحداثة! وإذا سئل عن معنى المتنبي يقول: هو لقب من الألقاب، وفيه: «كان والده يلقب عيدان - بفتح فسكون». وتاريخ بغداد ٤/ ١٠٢ والمنتظم ٧/ ٢٤ والمستشرق بلاشير R.Blachere في دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٣٦٣ - ٣٧١ ودار الكتب/ ٧/ ٢٠٠، ونسمة السحر ١/ ١٨٠ - ٢٠١، الأعلام ١/ ١١٥، معجم الشعراء للجبوري ١/ ٩٦ - ٩٧.