فالظَّبْيُ والشَّاهِينُ والكلبُ معا … والطَّرْفُ قد فاتوا الرِّياحَ الأَرْبَعا
من كُلِّ خَفَّاقِ الجَناحِ أَجْدَلِ … كالصَّحْرَةِ الصَّمَّاءِ حُطَّتْ مِنْ عَلِ
حَدِيدِ قَلْبٍ وَحَدِيدِ البَصَرِ … وَمِخْلَبٍ مَاضِي الشَّبَا وَمِنْسَرِ
مُهَذَّبٍ مُؤَدَّبٍ مُدَرَّبٍ … مُزَاحِمٍ نَجْمَ السَّمَا بِمَنْكِبِ
وكُلِّ مَجدولِ القَرَا مُضَمَّرٍ … كَأَنَّهُ أَنبُوبةٌ مِنْ أَسْمَرِ (١)
مهما رأت عيناه كان في يَدِه … وَلَمْ يُرَعْ سِرْبُ القَطَا من مَرْقَدِه
ونحنُ في الأسفار من عيالِه … نَبِيتُ مَغْمورين من إفضاله
والأَرضُ خَجْلَى خَدُّها مُضَرَّجُ … مِنْ دَم قَتْلَى لَيسَ فِيها حَرَجُ
ونَحنُ في الحَرْبِ من النَّظَارَه … نُزْهَتُنا في مَوْكِب الوزاره
وَصَيدُنا نحنُ مِنْ المقالي … نُجزَى عن الفعال بالمقال
في ظل من دام علينا ظِلُّه … وَلا عَدانا وَيْلُهُ وَطَلُّهُ
فَعِرْضُ مَنْ أَصبح من حُسَّادِهِ … كثوبِ طاهيه دُجَى سواده
وَمَا رَأَيْنا سَفْرَةٌ كَمَثلها … نُثني بفضلِ اللهِ ثُمَّ فَضلِها
ولا رأينا كالوَزِيرِ صَاحِبا … سُهْلَ أَخلاقًا وَلانَ جَانِبا
دَامَ وَدَامَ الصَّاحِبُ المُؤَيَّدُ … أَخوهُ زَينُ الوزراء أحمد
وقوله: [من البسيط]
[مولاي أسأل منكمُ كَرْمَةٌ … حملت فلا طفولة فيها ولا هرم
يظلُّ ظلك ممدودًا علي بها … فما أبالي ونار الغيظ تضطرم
وليس يقصد أو يُرجى سواك لها … ومن جنابكَ يُجنى الكَرْمُ والكَرَمُ]
وقوله وقد أهدى إليه علم الدين خلعة وتفصيلة وأترجًا: [من الطويل]
رَفَلْتُ بها في حُلَّةٍ عَلَمِيَّةٍ … خِلالُكَ فيها أعجزَتْ كُلَّ راقم
وَتَفصيلةٌ كادَتْ تكونُ لِرِقَةٍ … وَلِينٍ أَراها من ثياب الأراقم
ويانع أترج كأَنَّ نَسِيمَهُ … ثَناؤك إذ لا يستطاعُ لِكاتِمِ
جسوم لجين في غلائِلَ عَسْجِدٍ … وأَنملُ حُسَابِ بِغيرِ مَعَاصِمَ
وقالوا لقد جَاءَتْ إِليكَ هَنيئَةٌ … فَقُلتُ كَذا تَأْتِي هَدِيَّةُ حَاتِمِ
وقوله: [من المتقارب]
(١) القرا: الظهر.