للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُعَظَّمة المعنى تَكرَّرَ لَفظُها … فَيَحلُونَباتي الكَلامِ المُكرّر

دنت عن صفاتِ الفَضْلِ مِنْكَ وإنَّها … لَتفضُلُ ما قالته طي وبُحْتُرُ

وما ضَرَّها إِذْ كَانَ نَشرُ نَسيمها … رُخاءً إذا ما لم يكُنْ فِيهِ صَرْصَرُ

وقوله (١): [من الكامل]

حَمَتِ الخدود بِناظرٍ فَتَانِ … أَوَ ما سَمِعْتَ شَقائِقَ النُّعمانِ

وتبسمت من لؤلؤ متمتع … تبكي العيون عليه بالمرجانِ

غيداء أستجلي البدور لوجهها … إذْ ليسَ حَظَّي منهُ غَيرَ عِيانِ

تُركِيَّةٌ لِلقانِ يُنسب خدُّها … واصبوتي منها بخد قاني

خَذْ يُرِيكَ تَنعمًا بتلهبِ … يَا من رَأَى الجَنَّاتِ في النيران

وَمَحاسِنٌ تُزهى وتُخلِفُ عَهدهَا … وكَذا يكُونُ الرَّوْضُ ذا أَلوان

كالجنَّةِ الزهراء إلا أنَّ لي … من أَدمعي فيها حميمًا آن

تَرنو لواحظها على عُشَّاقِها … فتصولُ بالأسياف في الأجفان

ويَهُزُّ حُلْوَ قَوامِها مَرَحُ الصِّبا … هَزَّ الكُماة عوالي المُرَّانِ

إِنْ صَدَّها عَنّي المَشِيبُ فطالَما … عَطفَتْ شَمائلها بما أرضاني

وبلغْتُ ما لا سَوَّلْتَهُ شَبِيبتي … وفعلتُ ما لا ظَنَّهُ شَيطاني

وجنيتُ من ثَمَرِ الذُّنوبِ تعمدًا … لمَّا رَأَيْتُ العَفْو حَظَّ الجاني

وحلبْتُ هذا الدَّهر أشطُرَ عَيشِهِ … فَوجَدْتُ زُبدتها متاعًا فاني

مَلِكُ ترنحت المنابر باسمه … حتى اذكرنَ مَعَاهِدَ الأَغصان

بَادِي الوَقارِ إذا احتبى وَحبَا النَّدى … أبصَرْتَ سَيْرَ السَّيْلِ من ثهلان

قامتْ بِسُؤدده مآثِرُ بيته … وعلى العماد إقامة البنيان

قَسَمًا بمن أعلى وأعلن مجدَهُ … وأَفاضَ أَنعمَهُ بِكُلِّ مَكَانِ

ما حاد عني الفقر حتى صحتُ في … مَدْحِي أَنا بالله والسلطانِ

فوجدْتُ لِلنَّعماءِ مِلْءَ مآربي … وَوَجدْتُ لِلأوصاف مل لساني

ومدحْتُ مَنْ نَشرَتْ مدائح مجدهِ … ذِكْرِي فلو لم يُعطني لكفاني

مَلِكًا أَبَرَّ على الألى مُتأخِرًا … عَنْهُمْ كَبِسم الله والعنوان

تَعِبُ الأنامل لا يغبُّ نوالُهُ … إِنَّ العُلا والمجد للتعبانِ

أعطى وقد مَنَعَ الغَمامُ وأَرشَدَتْ … آراؤُهُ والنَّجمُ كالحَيْرانِ


(١) القصيدة في ديوانه ٤٨٣ - ٤٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>