لهُ بَدائِعُ لفظ صادفَتْ كَرَمًا … كأَنَّهن نُجوم ذاتُ أَنواء
وأنمل في الوغى والسلم كاتبه … إما بأسمر نضو أو بسمراء
تكلفت كل عام سُحْبُ راحتِهِ … عن البرية إشباعي وإروائي
فما أبالي إذا استكثرْتُ عَائلةٌ … وقد كَفَى هَمَّ إصباحي وإمسائي
نظمت ديوان شعر فيه واتَّخَذَتْ … عليَّ كُتَّابُهُ ديوان إعطاء
وعاد قول البرايا عِنْدَ دولته … أشهى وأشهر ألقابي وأسمائي
مُحرَّر اللفظ لكن غُرُّ أنعمه … قد صيَّرتني من بعض الأرقاء
أَعطَى الزَّكَاةَ وقدمًا كنت آخذها … يا قُرْبَ ما بين إقتاري وإثرائي
شُكرًا لِوَجناءَ سارَتْ بي إلى مِلكِ … لولاه لم يَطو نظمي سمعة الطائي
عال عن الوصف إلا أَنَّ أَنْعَمهُ … لأَجلِ قلبي تلقاني بإصغاء
يا جابِرَ القَلبِ خُذْهَا مِدْحَةً سَلِمَتْ … فَبيتُ حاسدها أولى بإقواء
مشتْ على مُستحِب الهَمزِ مُصمِيَةٌ … نِبالُها كلَّ هَمَّارٍ ومَشَاءِ
بيوت نظم هِيَ الجنَّاتُ مُعجبةٌ … كأَنَّ في كُلِّ بيتِ وَجهَ حَوراء
وقوله (١): [من مجزوء الرمل]
لا وخمر بابِليه … في ثنايا لُؤْلُويَّه
لا رَقَا سَفحُ دُموعي … في هوى تلك الثنية
ربع سلواني خرابٌ … وَشُجُوني عامريه
حربي من ذاتِ حُسن … باسم تبكي البريه
غادة يروي لماها … عن صحَاحَ جَوْهَرِيَّه
من بُيوتِ التُّركِ تَرمي … عن قسي حاجبيه
رحلتني عن سلوي … بلغات فارسه
لستُ أرضى يا عذولي … في هواها بالتقيه
ولقد أبذل روحي … في مَعانيها السنيه
لَمْ أَخَفْ في عبلةِ السَّا … قِ وَغَاها العنتريه
لا ولا أخشى من الدُّنـ … ـيا عواقبها الجريه
حجبتني يَدُ إسما … عِيلَ من كل بليه
مَلِك أغنى بجدوا … هـ عنِ السُّحِبِ المليه
(١) القصيدة في ديوانه ٥٦١ - ٥٦٢.