للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاتمي الكف يثني … من أذى الدهر عديه

مُعرِقُ الآباء باهِي الشَّـ … ـخص وضاح السجيه

قد رَعَى اللهُ بِبُقيا … مُلكهِ هذي الرَّعِيَّه

حَبَّذا بحرٌ بِكفيـ … ـه الأماني والمنيه

ذُو حُسام يَكشِفُ الخَطـ … ـبِ بِرُؤياه المُضِيَّة

عَادِلٌ يَقسِمُ من نا … زَلَهُ قِسْمَ السَّوِيَّه

شرف الأسياف حتى … سُميَتْ بالمَشرَفِيَّه

ويراع ناحل الجسـ … مِ لهُ نَس قويه

ساهر في ظُلم الحبـ … ـر وَلِتأمين البريه

جامع في الجود والعِل … م صفات كوكبه

هكذا تُبنى المعالي … بِمَزايا هندسه

يامليكًا خصَّهُ اللَّـ … ـهُ بِأوصاف سنه

لكَ عِنْدِي صَدَقات … وإفادات خَفِيَّه

تقتضي المَدْحَ وإنْ كا … نَتْ عنِ المَدْحِ غَنِيَّه

فابق مخدوم السجايا … بِسجايا عنبريه

واصلِ المُلْكَ بأسبا … بِالسُّود الأبديه

وقوله (١): [من الخفيف]

والذي زاد مقلتيك اقتدارا … ما أظن الوشاة إلا غَيارى

بِهِمُ مِثلُ ما بِنا من جُفُونٍ … ساجيات تهتك الأستارا

كلما جالَ طَرفُها تَرَكَ الخَلْـ … ـقَ ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ (٢)

يا غزالًا رَنا وغُصْنًا تَثنَّى … وهلالًا سَما وصبحًا أنارا

كان دمعي على هواكَ لُجينًا … فَأحالته نار قلبي نُضَارا

حِلْيَةٌ لا أُعِيرُها لمحبِّ … شَغَلَ الحَلْيُ أَهْلَهُ أَنْ يُعارا

ما لقلبي الكليمِ ضلَّ وقد آ … نَسَ من جانب السوالف نارا.

لكَ جِيدٌ ومُقلة تركا الظبـ … ـي لفرط الحياء يأوي القفارا

وثنايا أخذْنَ في ريقها الخَمْ … رَ وأَعطين للقلوبِ الخُمارا

عَاطِراتِ الشَّمِيمِ تَحْسَبُ فيهنَـ … ـن شَذًا من ثنا ابن شادٍ مُعَارا


(١) القصيدة في ديوانه ١٩٠ - ١٩١.
(٢) سورة الحج: الآية ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>