المليك المؤيد اللازم السؤ … دد إن حَلَّ حَلَّ أَوْ سَارَ سارا
والجواد الذي حبا المال حتى … كاد يحبو الأعمال والأعمارا
أعدل المالكينَ حُكمًا فما يَظـ … ـلِمُ إلا العُداةَ والدينارا
فاح ذكرًا وفاض في الخَلْقِ بِرًا … فَحَمِدْنا الرياض والأزهارا
ليس فيهِ عَيبٌ سِوَى أَنَّ إحسا … نَ يَديهِ تَستبعد الأحرارا
لم يزل جُودُهُ يجُورُ على الما … ل إلى أنَّ كَسَا النضار اصفرارا
البدار البدار نحو نَداهُ … فإذا صال فالفرار الفرارا
مِثلُ ماء السماءِ خَلْقًا وخُلقًا … وابنِ ماءِ السَّما علًا واقتدارا
كلَّما استَغفَرَ الرَّجَا من سَواهُ … أَرسَلَتْ كَفَّهُ النَّدَى مِدْرارا
وإذا شَبّتِ الوَغَى فكأَنَّ السَّـ … يفَ من بَأْسِهِ استعار استعارا
ذُو حُسام مُدرَّب لم يَدَعْ في … جانبِ الشَّامِ لِلعِدًا دَيَّارا
أَعجَلَ الكَافِرِينَ بالفَتكِ عن أَنْ … يَلِدوا فيهِ فَاجِرًا كَفَّارا
يَا مَليكًا أحيا الثّنا والعطايَا … فَجلبنا لسوقه الأشعارا
وتلقي بضائع القصد والحمـ … د فجئنا إلى حماه تجارا
أَسأَلُ اللهَ أَنْ يَزِيدَكَ فَضلًا … وسُمُوًا على الورى وفخارا
صنتني من أذى الزَّمانِ وقد حا … وَلَ حربي واستكبر استكبارا
وانبرى غيكَ الهَتُونُ بِجَدوَى … عَلَّمتني مدائحًا لا تُبارى
ما مددنا لك اليمين ابتغاءً … لِلعَطايا إلا شكرنا اليسارا
وقوله (١): [من البسيط]
في مِرْشَفَيهِ سُلَامُ الرّاحِ مَنْ عَصَرَه … ومعطفيه قوامُ البانِ مَنْ هَصَرَه
وفي ابتسام ثناياه ومَنطقهِ … مَنْ نظَّمَ الدُّر أسلاكًا ومن نَشَرَه
ظبي قضَى كَلُّ زَيْدٍ في محبته … وما قَضَى من ليالي وصله وطره
مُطابِقُ الوَصفِ في مرأى ومُختبر … فالخَدُّ سَهْلٌ وأَبوابُ الرِّضا عَسِرَه
إذا انثنى سُمِّيت أعطافُهُ غُصُنًا … عليهِ من كلِّ حُسْنٍ بَاهِرٍ زَهَرَه
ذاك الذي خَجِلَتْ أَجفانُ مُقلته … من القلوب وراحت وَهْيَ مُنكَسِرَه
بَينَا يُرَى جَنَّةٌ في العَيْنِ مُونِقَةٌ … حتى يُرى جذوةً في القلبِ مُستعِرَه
كيف الخلاص لمطويّ على … شَجَنٍ وقد تَمالَتْ عليهِ أَعيُنٌ سَحَرَه
(١) القصيدة في ديوانه ١٩١ - ١٩٢.