حَلَفْتُ بِما يَملا النَّدِيمُ وما يُملي … لقد صان ذاك الحُسنُ سَمعي عنِ العَدْلِ
إذا كان كل الناس مُشتغلًا به … فَمَنْ عاذلي فيه إذا كان من شُغْلِي
بروحي فَتَّانُ اللُّواحِظِ طالِبٌ … كَرَى مقلتي يوم الندى زدته عقلي
من المغل أشكو نحوه ألم الهوى … وطب الهوى عِنْدِي كَما قِيلَ بِالمُغْلي
أَعِيذُ سَناهُ والعِذارَ ورِيقَهُ … بِما قد أتى في النونِ والنَّمل والنَّحل
وأصبو إلى السحر الذي في جفونه … وإن كنتُ أَدري أَنَّهُ جَالب قتلي
وأملا أوصال الدُّروجِ رَسائلًا … فَيبْخَلُ عَنِّي بالجواب من الوَصْلِ
ويُعجبني رمل المنجم باسمِهِ … وما ذاك إلا حُبُّ مَنْ حَلَّ فِي الرَّمْلِ
يُعلّلني مَسرَى الرِّياح وطالما … تَعَلَّلتِ العُشَّاقُ بالرِّيحِ مِنْ قَبلي
ويعذلني مَنْ لايهم وأدمعي كَجَدوى … ابن شاهنشاه سابقة العذول
إذا سَحَبتْ جَدوى المُؤَيَّدِ ذَيْلَها … تُغطّي فَخارَ الفضل في ذلك الفضل
مَلِيكٌ إِذا رُمنا مَديحَ جَلالِهِ … فَأَقلامنا تجري وأوصافه تُملي
مُجدّد أيام المدائح والنَّدَى … وأدفع أيام الشكاية والأَزْلِ
وباعتها للحربِ جُرْدًا سوابحًا … كأَنَّ دَمَ الأعداء من تحتها يعلي
إذا خَفِيتْ فوقَ الجُسُومِ تعوّضت … بكلِّ جبين كالهلالِ عَنِ النَّعْلِ
إذا ما دعته الحرب يا قاتلَ العِدَا … بَدا فَدَعاهُ الْجُودُ يا قاتلَ المَحْلِ
يُقدِّمُ في أهل العُلا شَرَفُ اسمه … كما قدم الاسم النحاة على الفعل
وتخدمه حتى النجوم محبةً … ومن أجل ذا تُعزى النجوم إلى عقل
هُوَ المُرتقي فوق السُّها بعزائم … دَرَتْ كيف ترقى للفخار وتستعلي
تفرد لولا ناصِرُ الدِّينِ بِالعُلا … فَيا حَبَّذا أُنسُ الغَضنفر بالشبل
هُوَ النَّجلُ يَروي عن أبيهِ شَمائِلًا … وعن جده والسابقين من الأَهْلِ
حَوَى الدَّهرُ من مَراهُ أَشرفَ نُسخةٍ … فَقَابلَها يومَ المَفاخِرِ بالأصل
كأنك يا ظلَّ العُفاةِ بِشخصِهِ … تُسابقُكَ العليا مُسابقة الظَّلَّ
مثيلكَ في يَومي وغى ومكارم … فقد قُمتَ أَيامًا كَثِيرًا بِلا مِثْلِ
وملتقيًا مِنّي مدائح عُدّدَتْ … فَرائدُها لُقْيَا مَقامِكَ من قبل
أصوغُ لهُ مِنها فأُلحِقُ نَسلَهُ … فأَجمعُ بين الأب والجد والنجل
فديتُكَ مَلْكًا في نَدَاهُ وبِشرُهُ … غَمامٌ لِمُستَجد وضوء لمستجلي
تخيرته دون الأنام ولذلي … بِهِ بَدَلُ البعض الجميل من الكل
وأنزلتُ آمالي لَدَيْهِ وإِنَّهُ … لأكرم من آلِ المُهلب في مَحْلِ