به الحجة، ومجرد عزوه إلى الثعلبي ليس بحجة باتفاق أهل العلم من الشيعة وغيرهم.
الثاني: مناقضة هذا النقل بما نقل أيضًا الثعلبي في تفسيره: ان هذه الآية نزلت في أبي بكر.
ونقل عن عبد الملك. قال: سألت أبا جعفر؟ قال: هم المؤمنون، قلت: فان ناسًا يقولون: هو علي، قال: فعلي من الذين آمنوا.
وروى ابن أبي حازم في تفسير عن ابن عباس قال: كل من أسلم فقد تولى الله ورسوله والذين آمنوا.
الثالث: إنَّ هذا الاستدلال يلزم أنَّ التصدق بالخاتم في الصلاة شرط في الولاية، وأن لا يتولى المسلمون إلا عليًا فلا يتولون الحسن ولا الحسين ولا سائر بني هاشم، وهذا باطل قطعًا.
الرابع: إنَّ الصيغة صيغة جمع فحمله على علي وحده مناف لظاهر اللفظ.
الخامس: إنَّ علي بن أبي طالب لم يكن ممن يجب عليه الزكاة على عهد رسول الله ﷺ فإنه كان فقيرًا وزكاة الفضة إنما تجب على من ملك النصاب حولًا كاملًا، وعلي لم يكن من هؤلاء إذ ذاك.
الوجه الثاني من السنة:
روى أبو داود والترمذي وأحمد في مسنده عن النبي ﷺ أنه وقف بغدير يُدعى خُمًا، فقال:«من كنت مولاه فعلي مولاه»، قالوا: والمولى هنا المتصرف لتقدم التقرير منه ﷺ بقوله: «ألست أولى منكم بأنفسكم؟»
والجواب من وجوه:
أحدها: منع صحة هذا الحديث فقد ضعفه جهابذة الحديث؛ فقد ضعفه وطعن فيه جهابذة الحفاظ؛ كأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وإبراهيم الحربي، وابي بكر بن أبي داود السجستاني، وأبي حاتم الرازي.
وقال ابن زنجويه: ضعف هذا الحديث أكثر أهل العلم. قال: وأجمع أهل العلم على تضعيف ما روي فيه من الزيادة وهو: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه … إلى آخره.
= الثعلبي، نظم درر السمطين ٨٦، ٨٧، نور الأبصار، ٧٧، ينابيع المودة ٢٥١، «الكشاف المنتقى ٣٥ - ٣٨ رقم ١٥».