مخلوقًا في الأرض يؤمئذ، ومن كان في أرحام النساء، ومن كان في أصلاب الرجال، ومن كان في البحور، فقال: لبيك اللهم لبيك، فمن لبى اليوم، فهو ممن لبي يومئذ، وممن أجاب يومئذ.
وقال ابن عباس: إنَّ الله اصطفى إبراهيم بالخلة، وموسى بالكلام، ومحمد بالرؤيا، صلى الله عليهم أجمعين.
وفي بعض الكتب التي أنزلت من السماء: أنَّ الله قال لإبراهيم: أتدري لم اتخذتك خليلًا؟ قال: لا يا رب، قال: لذل مقامك بين يدي في الصلاة.
وعن ابن عباس. قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلًا وتنبأه وله يومئذ ثلاثمائة عبد أعتقهم فأسلموا وكانوا يقاتلون معه بالعصا؛ فهم أول موال قاتلوا مع مولاهم.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إنَّ الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إبراهيم خليل الرحمن.
وعن عبيد بن عمير. قال: قال موسى ﵇: إني ذكرت إبراهيم وإسحاق ويعقوب بم أعطيتم ذلك! قال: إنَّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بنفسه فهو بما سواها أجود، وإنَّ يعقوب لم أبتله ببلاء إلا ازدادني حسن ظن.
وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى، وصام داود نصف الدهر، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر. صام الدهر، وافطر الدهر.
وقال أبو هريرة: كان إبراهيم يزور ابنه إسماعيل على البراق، وهي دابة جبريل تضع حافرها حيث ينتهي طرفها، وهي الدابة التي ركب رسول الله ﷺ ليلة أسري.
وقال عطاء: كان إبراهيم - خليل الرحمن - إذا أراد أن يتغدى طلب من يتغدى معه ميلًا في ميل.
قال عطاء: أحبُّ الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي. وكان إبراهيم ﵇ يطعم طعامه، فإذا أكلوا، قال: هاتوا ثمنه، فيقولون: ما ثمنه؟ قال: تحمدون الله عليه.
قال الحسين بن منصور: كنت مع أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب فسألته عن