وقيل: بل أعطوه سبعين قنطارًا من الفضة فاستأجر بها أقوامًا شدادًا وقتل إخوته السبعين على صخرة واحدة، ونجا أصغرهم.
وتسلط أينماخ على بني إسرائيل ثلاث سنين، وحاصر حصنًا وأحرق فيه أنفسًا، ورمت امرأة على رأسه حجرًا فشدخته، فقال لحامل سلاحه: اقتلني لئلا يقال: إن امرأة قتلتني.
[[برعال بن نوال]]
ثم برعال بن نوال ابن عم اينماخ من سبط الساحر. كان نازلًا في سامير جبل أفرام، ثم صار قاضيًا على بني إسرائيل ثلاثة وعشرين سنة، ومات ودفن في سامير.
[[بايين الجلعادي]]
ثم بايين الجلعادي - من جلعاد - صار قاضيًا عليهم. وكان له ثلاثون ابنًا، وثلاثون قرية. ومات وولايته عليهم اثنين وعشرين سنة.
[[ملوك فلسطين]]
ثم ملوك فلسطين وهم بنو عمون - من بني لوط - تسلطوا على بني اسرائيل لما رجعوا عن عبادة الله، وعبدوا الأصنام فغضب الله عليهم، وملك عليهم أعداءهم ثمان عشرة سنة إلى أن تابوا ورجعوا إلى عبادة الله فأنقذهم مما كانوا فيه.
وفي أول سنة من غلبة بني عمون بنيت مدينة صور.
[[تفتاح بن جلعاد]]
ثم تفتاح بن جلعاد ابن امرأة زانية. صار رئيسًا، وراسل بني عمون وطلب منهم قرية النحل فامتنعوا، وقالوا: لم يطلب أحد من بني إسرائيل هذه الأرض، فلماذا تطلب الشر؟ فلم يلتفت لقوله. فنذر نفتاح إن ظفرني الله ببني عمون فأول من يستقبلني من باب بيتي أقربه الله تعالى - فظفر بهم وهزمهم وقتل منهم خلقًا كثيرًا، وأخذ لهم عشرين مدينة، ورجع إلى مصغبا إلى منزله، فخرجت ابنته تستقبله ولم يكن له غيرها فمزق ثيابه، وقال لها: يابنيتي إني نذرت الله نذرًا ولا أرجع عنه وأعلمها الخبر، فقالت له: لا ترجع في نذرك، ولكن امهلني شهرين لأنوح على نفسي فأمهلها فمضت إلى الجبل هي وصواحباتها العذارى فبكت مدة الشهرين على شبابها ورجعت إلى أبيها فصنع بها كما نذر.
وبقي تفتاح قاضيًا ست سنين، وقيل: إن تفتاح أشار عليه أكابره وخواصه بأن