فإذا تيقن القلب ذلك حقًا، عرف أن الملك الحق واحد لا شريك له، بيده مقاليد الأمور كلها، هو الذي يفعل ما يشاء، فيجعل الضار نافعًا، والنافع ضارًا، فكل ضار ونافع بيد الله، فإذا توجه القلب إلى الله سلب الله القوي من الضار قوته، وسخره لعبده وحفظه من شره، كما توجه إبراهيم إلى ربه، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، فسلب الله النار قوة الإحراق، وسخرها لحراسة إبراهيم وحفظه من إحراقها، وجعلها حارسة له: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ