للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

نور الإيمان واليقين في قلب الإنسان أعظم من نور الشمس والقمر في الفضاء، ويتجلى ذلك كثيرًا في قلوب الأنبياء والرسل، ثم في قلوب المؤمنين بحسب معرفتهم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، وخزائنه، ووعده، ووعيده: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

ونور الشمس والقمر نرى بهما المخلوقات، وبنور الإيمان واليقين نرى الخالق ﷿ بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الكبرى، نراه ﷿ يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، في ملكه العظيم، يعطي ويمنع، ويبسط ويقبض، ويبتلي ويعافي، ويعز ويذل، ويكرم ويهين: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)[الحجر: ٤٩ - ٥٠].

وشرح الصدر عبارة عن إيقاظ النور في القلب، حتى يصير القلب كالسراج، وذلك النور كالنار المضيئة من السراج تبدد الظلمات: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)[البقرة: ٢٥٧].

أسباب تحصيل اليقين:

من أراد أن يستوقد سراج الإيمان واليقين في قلبه فلابد له من سبعة أمور:

الأول: زيادة المجاهدة، والنظر في الآيات الكونية، وتدبر الآيات القرآنية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>