ولتمتلئ صاع الكفار فينالون ما أعدَّ الله لهم من النكال العاجل، والعقوبة الآجلة، فيمحقهم الله بسبب بغيهم، وعداوتهم، ويعجل تطهير الأرض منهم، كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه كما ابتلى الله جميع الأنبياء، بمعارضة قومهم لهم، وكما ابتلى الله إبراهيم ﷺ بقومه الذين كذبوه، وألقوه في النار، وكما ابتلاه الله بذبح ولده إسماعيل، وترك أهله بوادٍ غير ذي زرع.
وكما ابتلى الله موسى ﷺ بفرعون وقومه الذين كذبوه، والسحرة الذين بارزوه، وبني إسرائيل الذين اختلفوا عليه.
وكما ابتلى الله أيوب ﷺ بالمرض، وذهاب الأهل.
وكما ابتلى الله ﷿ عيسى ﷺ باليهود الذين كذبوه، وأرادوا قتله وصلبه.