الله ﷿ سنته في عباده المؤمنين أن يبتليهم على حسب إيمانهم، فمن ازداد إيمانه، زيد في بلائه وزيد في ثوابه، فإن كان في دينه صلابة، شُدد عليه البلاء، وإن كان في دينه رقة، خُفف عنه البلاء.
وأشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل، ثم الأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، كما سُئل الرسول ﷺ:«أيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ، فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صَلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ، ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ». أخرجه الترمذي وابن ماجة بسند صحيح (١).
وعلى حسب إيمان العبد يكون ابتلاؤه، وذلك يتطلب الصبر.
والصبر يقوم على ثلاثة أركان:
صبرٌ على طاعة الله.
وصبرٌ عن معصية الله.
وصبرٌ على أقدار الله.
(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٥٦١)، وابن ماجة برقم: (٢٩٠٠).