للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه الأمة خير الأمم، وآخر الأمم، فهي خير الأمم في كل فضيلة، وكتابها هو آخر الكتب، وهو أحسن الكتب، ورسولها آخر الرُسل وسيد الأنبياء والرُسل.

والله سبحانه خلق المكان والزمان، فجعل المكان ظرفًا للأشياء، وجعل الزمان ظرفًا للأعمال.

الله تعالى جعل البركة في الثلث الأخير من الأزمان، فأفضل كل ليلة هو جوف الليل الآخر، وذلك لأن الله ينزل فيه إلى السماء الدنيا ويقول: «هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ». متفقٌ عليه (١).

وأفضل أيام الأسبوع آخره يوم الجمعة، وأفضل يوم الجمعة آخر ساعة بعد العصر، لأن هذه الساعة يُستجاب فيها الدعاء.

وأفضل الأشهر رمضان، وأفضل رمضان العشر الأواخر منه وهي الثلث الأخير من الشهر الذي تُرجى فيها ليلة القدر.

وأفضل أشهر السنة الثلث الأخير، فالسنة اثنا عشر شهراً أفضلها الثلث الأخير الأربعة منها، رمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة.

ففي رمضان ليلة القدر، وفي شهر ذي الحجة يوم عرفة: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (٣٦)[التوبة: ٣٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٢١) واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٨/ ٧٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>