للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: أن الله ﷿ قرن بين جُهد النبي ، وجُهد أمته.

قال الله تعالى: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)[التوبة: ٨٨ - ٨٩].

فقرن بينهم في الجهد، وقرن بينهم بالجزاء، وهو الفلاح.

الثالث: أن الله قرن بين صفاته وصفات أمته.

قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].

فالجُهد المشترك يثمر الصفات الحسنة المشتركة.

الرابع: أن الله قرن حرمة هذه الأمة بحرمة نبيها .

قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)[الأحزاب: ٥٨].

وقد خفف الله عن هذه الأمة في جميع الأحكام فأباح لهم الفطر في السفر، والفطر من الصيام عند المرض، والتيمم عند فقد الماء، والجمع بين الصلاتين عند الحاجة، وأكل الميتة عند الاضطرار، لتتفرغ الأمة لجهد الدعوة إلى الله.

ووضع عنهم الآصار والأغلال التي كانت على سبقهم؛ ليتفرغوا للدعوة إلى الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>