وهو ما يعلمه الرب من عبده أنه ستكون عنده صفات يستحق بها الاصطفاء من الأعمال والأخلاق.
والثاني: اصطفاء وهبي.
وهو إكرامٌ من الله ﷿ لمن اصطفاه بأن يستعمله في عمل يحبه ويرضاه، كما اصطفى الأنبياء والرسل، واصطفى هذه الأمة.
فإذا اصطفى الله محمداً ﷺ من البشر، فذلك لما يعلمه سبحانه من حُسن خلقه، وحُسن عمله، وقوة يقينه، وقوة صبره، فهذا اصطفاء كسبي.
وإذا أكرمه الله بكرامات، وخصه بالوسيلة، والشفاعة، وغفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فهذا اصطفاء وهبي وهبه الله إياه، لحُسن عمله، وجميل خلقه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩].