للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم مرحلة الإكرام.

وهذه سُنة الله في خلقه يؤدب ويربي، ثم يبتلي، ثم يكرم.

قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)[الرحمن: ٤٦].

جنة في الدنيا، وهي جنة المعرفة بالله، وعبادة الرب ﷿، وجنة في الآخرة وهي دخول جنة الآخرة، ورؤية الرب ﷿.

وبحسب صدق الإنسان وإخلاصه وطاعته يصطفيه الله لدينه.

قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)[السجدة: ٢٤].

وبحسب قوة الإيمان تكون قوة الابتلاء، فأشد الناس بلاءاً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه.

قال الله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)[العنكبوت: ٢ - ٣].

وبحسب قوة الصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين.

قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)[السجدة: ٢٤].

ومن سُبل الاصطفاء الترفع عن متاع الدنيا، والاشتغال بالمقصد العظيم وهو الدعوة إلى الله، كما قال سبحانه: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>