للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٠ - خزائن الآداب

[١ - الخزانة الأولى]

فقه الأدب:

الأدب هو اجتماع خصال الخير في الإنسان، وأكمل الخلق أدبًا هم الأنبياء والرُسل عَلَيْهمِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثم من سار على هديهم من المؤمنين والصديقين.

• والأدب ثلاث أنواع:

أدبٌ مع الله .. وأدبٌ مع رسوله .. وأدبٌ مع خلقه.

فالأدب مع الله يكون بصيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة، وصيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره، وصيانة إرادته أن تتعلق بما ينكته الله عليه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)[آل عمران: ١٠٢].

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

فالعبد يصل بطاعة الله إلى الجنة، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله، وترك الأدب يوجب الطرد، وأنفع الأدب الفقه في الدين، والزهد في الدنيا، والمعرفة بما لله عليك، وحُسن الأدب في الظاهر عنوان حُسن الأدب في

<<  <  ج: ص:  >  >>