الأدب هو استعمال ما يُحمد من الأقوال والأفعال ومكارم الأخلاق، وقد مَنْ الله علينا جميعًا بنعمة الإسلام، والإسلام دينٌ كامل نَظَم حياة الإنسان في جميع أحواله، فأمره بحسن العبادة مع ربه، وحسن الأدب مع خلقه، وحسن المعاملة مع غيره، ودعاه إلى العدل والإحسان ومكارم الأخلاق وجمل ظاهره وباطنه وحفظ لسانه وجوارحه وضبط سمعه وبصره، وغمره بإحسانه ونعمه.
وأمره بما ما ينفعه في الدنيا والآخرة، ونهاه عما يضره في دنياه وآخرته: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾ [المائدة: ٣].
والله رؤوفٌ بالعباد خلق هذا الإنسان في أحسن تقويم وأكرمه بنعمه المادية والروحية، وشرع له آدابًا مع نفسه وآدابًا مع غيره، وآدابًا عند أكله وشربه وعند نومه ويقظته وفى حضره وسفره وفى حالة صحته ومرضه وفى سائر أحواله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].