للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرحمة في كل راحم، العليم الذي علم كل مخلوق، الرزاق الذي خلق الأرزاق والمرزوقين وأوصلها إليهم: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

هو سبحانه الإله الحق الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، لكمال ذاته وجلاله وجماله وجميل إحسانه وإنعامه هو وحده الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

هو الحكيم العليم الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

هو سبحانه الأول قبل كل شيء، الآخر بعد كل شيء، الظاهر فوق كل شيء، الباطن دون كل شيء، العليم بكل شيء وحده لا شريك له: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)[الحديد: ٣].

وهو سبحانه الملك الحق الذي بيده كل شيء وكل ما سواه ليس بيده شيء: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)[آل عمران: ٢٦ - ٢٧]

وأعظم الناس أدبًا وأحسنهم خُلقًا وأفضلهم علمًا من آمن بالله وحده لا شريك له، فرأى الأمور كلها من الله تعالى رؤية تقطع الالتفات عن غيره من الأسباب والوسائط، فيرى كل شيءٍ بيد الله وحده لا شريك له ولا يرى

<<  <  ج: ص:  >  >>