الخير والشر والعطاء والمنع والنفع والضر والتصريف والتدبير إلا من الله وحده لا شريك له، وأن يعبده سبحانه بموجب هذا العلم عبادة يفرده بها، ولا يعبد غيره معه: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [الزمر: ٦٤ - ٦٦].
فأعظم الناس أدبًا هم من وحد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ووحده بالعبادة وحده لا شريك له، وفى مقدمة هؤلاء الأنبياء والرُسل عليهم الصلاة والسلام، فالمؤمن حقًا الموحد حقًا المؤدب حقًا هو من وحد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله وعبادته وحده الله بأسمائه كالعليم والقدير والسميع والبصير وغيرها من الأسماء الحسنى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
ووحد الله بصفاته كالحياة والسمع والبصر والقدرة وغيرها من الصفات العلا، ووحده الله بأفعاله كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها من الأفعال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود: ١٠٧].
ووحده ربه ﷿ بأفعال العبد كدعاء الله والتوكل عليه ومحبته والخوف منه والصلاة والصوم وسائر أنواع العبادة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)﴾ [البقرة: ٢١]