وكل ذلك يحصل للعبد بكمال معرفته بأسماء الله وصفاته وأفعاله وبقدر تلك المعرفة يمتلئ القلب بالتوحيد والإيمان، وينشرح الصدر للطاعة، وتنقاد الجوارح للعمل الصالح الذي يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وبهذا يحصل للعبد كمال الأدب بتوحيد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله وتوحيده سبحانه بالعبادة وتوحيد الرسول ﷺ بالإتباع وتوحيد كتاب ربه بالإتباع ويعبد الله بكمال الحب وكمال التعظيم وكمال الذل له سبحانه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
من أعظم آداب الإنسان مع ربه وأعظم حقوق ربه عليه أن يؤمن به وحده لا شريك له، فيؤمن بالله وملائكته وكتبه، ورسله واليوم الآخر والقدر خير وشره، وأن يعمل بموجب هذا الإيمان فيعبد ربه وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].