وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)﴾ [التغابن: ٨].
• والإيمان بالله ﷿ يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بوجود الله تعالى فقد فطر الله كل مخلوق على الإيمان بخالقه، كما قال سبحانه: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ [الروم: ٣٠].
ويجب على المؤمن ليزيد إيمانه أن ينظر في الآيات الكونية، ويتدبر الآيات القرآنية ليزيد إيمانه ويقوى فيعبد الله ﷿ بموجب تلك المعرفة: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢].
الثاني: الإيمان بأن الله هو الرب وحده لا شريك له، والرب هو الذي يستحق أن يُعبد، والملك الذي بيده المُلك وله الخلق والأمر كله، فلا خالق إلا الله ولا مالك إلا الله، والأمر كله لله وحده لا شريك له، فالخلق خلقه والمُلك مُلكه، والأمر أمره فهو العزيز الرحيم الغنى الحميد الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلا والأفعال الحميدة، وله وحده مُلك السماوات والأرض، وله ما في السماوات والأرض، وله خزائن السماوات والأرض، وله غيب السماوات والأرض، وله جنود السماوات