للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأرض، وله ميراث السماوات والأرض: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)[المائدة: ١٢٠].

خلق كل شيء بقدرته ليس له وزيرٌ ولا مشيرٌ ولا معين سبحانه هو الرب الواحد القاهر، استوى على العرش برحمته وأمسك السماء بقدرته ودحر الأرض بمشيئته، وخلق الخلائق بإذنه وقهر العباد بقوته رب المشرق والمغرب، لا إله إلا الله الحي القيوم: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

فيعلم العبد ويتيقن أن الله وحده ربٌ قديرٌ له كل شيء، محيطٌ بكل شيء، مالكٌ لكل شيء، قاهرٌ فوق كل شيء، خضعت الأعناق بعظمته وخشعت الأصوات لهيبته: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨٢].

هو العليم بكل شيء الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

الثالث: الإيمان بألوهيته سبحانه فنعلم ونتيقن أن الله وحده هو الإله الحق لا شريك له، وأنه وحده المستحق للعبادة فهو رب العالمين وإله العالمين، ونعبده بما شرع مع كمال الذل له وكمال الحب له وكمال التعظيم له، فكما خضعنا لربوبيته خلقًا وتدبيرًا، فيجب أن نخضع لألوهيته أمرًا وشرعًا، فهو سبحان كمن واحدٌ في ربوبيته لا شريك له فكذلك هو واحدٌ في ألوهيته لا شريك له فنعبده وحده لا شريك له ونجتنب عبادة ما سواه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>