للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)[النمل: ٦٢].

فافعل الأسباب ولا تعتمد عليها وادعوا الله مضطرًا إليه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

فنفعل الأسباب بجوارحنا، ونعتمد على الله بقلوبنا: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)[المائدة: ٢٣].

والدعاء لون من الأمر تظهر فيه ذلة الداعي أمام عزة المدعو .

• وأنواع الطلب ثلاثة:

١ - طلب من أعلى لأدني

فهو أمر كما يأمر الله عباده بأوامره كم قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

٢ - طلب من أدنى إلى أعلى فهذا دعاء كما يدعوا العبد ربه بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)[البقرة: ٢٠١].

٣ - طلب من مسوي فهذا التماس.

فلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لك الحمد والشكر على نعمك التي لا تُعد ولا تُحصى، لما أردت حمدك ذكرت حمد الجميع لك فقلت: الحمد لله رب العالمين، ولما أردت العبادة ذكرت عبادة الجميع لك فقلت: إياك نعبد، ولما أردت الاستعانة ذكرت استعانة الجميع بك فقلت: إياك نستعين، فمن فضلك عليّ أن علمتني إذ طلبت الهداية أن

<<  <  ج: ص:  >  >>