والناس محتاجون بل مضطرون إلى دعاء الله وحده لا شريك له؛ لأنه الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى والصفات العُلى والأفعال الحميدة والمثل الأعلى وبيده الملك وهو على كل شيء قدير، وهو قاضي الحاجات وحده لا شريك له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].
فالخلائق كلهم مضطرون إلى دعاء الله وحده لا شريك له إما في إعطاءهم ما يحبون كإنزال المطر، وإنبات النبات، وغفران الذنوب، والعون على الطاعات، وحصول الأرزاق ونحو ذلك.
وإما في دفع ما يكرهون كدفع الأعداء، وتفريج الكروبات، وشفاء الأمراض ونحو ذلك: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ [النمل: ٦٢].
والله سبحانه عزيز كريم، يستجيب دعاء خلقه من غير واسطة كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].