وإخفاء دعاء الله أفضل من إظهاره وإعلانه؛ لأن الله سميعٌ قريب، والإخفاء يدل على كمال المعرفة وحسن الأدب، وهو أقرب من الإخلاص، وأبعد من الرياء: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [الأعراف: ٥٥].
وقال الله ﷿: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾ [مريم: ٢ - ٣].
وقال النبي ﷺ:«أَيُّهَا النَّاسُ أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا أقرب إلى أحدكم من شراك نعله»(١).