للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال إبراهيم : ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)[إبراهيم: ٤٠ - ٤١].

وقال نوح : ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)[نوح: ٢٨].

وقال النبي : «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ». أخرجه مسلم (١).

• أقسام الدعاء:

الدعاء هو الطلب من المدعو جلب نفع، أو دفع ضر.

• والدعاء نوعان:

الأول: دعاء عبادة من يتعبد للمدعو طلبًا لثوابه أو خوفًا من عقابه وهذا لا يصح لغير الله، وصرفه لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة، ومُوجب للعذاب في الآخرة لما فيه من الإعراض بالكفر والاستكبار ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

الثاني: دعاء المسألة وهو دعاء طلب الحاجات.

• وهذا الدعاء ثلاثة أقسام:

الأول: دعاء الله فيما لا يقدر عليه إلا الله وهذا لا يجوز إلا لله ومن دعا غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك كافر سواء إن كان المدعو حيًا أو ميتًا كطلب الشفاء من مخلوق: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>