وهذا حال عامة المؤمنين، أما الأنبياء والرسل والصديقون والربانيون فيتصلون بالله من دون مصيبة أو ابتلاء، أما عامة المؤمنين لضعف إيمانهم فيحتاجون إلى بواعث وأسباب تلجئهم للدعاء، فإذا أجاب الله دعاء العبد بعد البلاء الذي نزل به، أكرمه الله بخمس كرامات، فيحصل له إيمان جديد، وتوبة جديدة، ومعرفة جديدة، وحب جديد وتعظيم جديد لله، وعبادات جديدة، فالضعف والنقص والفقر في حياة الإنسان لمصلحته، ليلتجئ إلى ربه ويفتقر إليه؛ فيدعوه فيغنيه ويسعده، والله سُبْحَانَهُ عليم بما يسعد خلقه، فيغني هذا بعد فقره؛ لأن الغنى يذكره بربه فتصلح حاله، ويفقر هذا لن الفقر يذكره بربه، فيدعوه ويجيبه فتصلح حاله ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)﴾ [العنكبوت: ٦٢].