أنت الكريم الذي فتحت لعبادك بابًا إلى عفوك سميته باب التوبة، فتب عليّ أنك أنت التواب الرحيم.
إلهي ومولاي إن قبح الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك يا كاشف الضر ويا مجيب دعوة المضطر، لست بأول من عصاك فتبت عليه، وتعرض لمعروفك فجودت عليه، يا عظيم البر يا جميل الستر، يا واسع المغفرة أغفر لنا وأرحننا برحمتك التي وسعت كل شيء.
اللهم لك الحمد على ما أكرمتني به من سلامة بدني، ولك الحمد على ما أصابني من علة في جسدي، إلهي ما أدري أي الحالين أحق بالشكر لك أوقت الصحة التي هنأتني فيها بطيبات رزقك، وقويتني فيها على ما وفقتني إليه من عبادتك، وأعنتني بها على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك؟ أم وقت العلة التي محصنتي بها من الذنوب، وطهرتني بها من السيئات، ورفعت لي بها الدرجات، ونبهتني بها إلى التوبة، وذكرتني بها النعمة؟.
إلهي يا أنيس كل مستوحش، يا فرج كل مكروب، يا عضد كل محتاج، أنت الذي وسعت كل شيء رحمة وعلمًا، وأنت الذي جعلت لكل مخلوق في نعمك سهما، وأنت الذي سبقت رحمته غضبه، وأنت الذي عطاءه أكثر من منعه.
إلهي لا تعرض عني وقد أقبلت عليك، ولا تحرمني وقد رغبت إليك، ولا تخذلني وقد توكلت عليك، إلهي أنا عبدك الفقير الذي فاض دمعه من مخيفتك، ووجل قلبه من خشيتك، وانتفضت جوارحه من هيبتك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
إلهي ومولاي لك الحمد أنت الغفور الرحيم، كم من عيب سترته علي فلم تفضحني، وكم من ذنب غطيته علي فلم تشهرني، اللهم وهذه رقبتي