يا من لا يغير النعمة، ولا يبادل بالنقمة يا من يضاعف الحسنات، ويعفوا عن السيئات يا من يذكر من ذكره، ويتقرب إلي من تقرب إليه، ويدعو إلى نفسه من أدبر عنه أنت رب العزة والجلالة، وأنت ذو الجبروت، والملكوت، وذو الكبرياء والعظمة أنت الأعلى فوق كل عال، وأنت الكريم بكل نعمة امتلأت بفيض جودك جميع أوعيه الطلبات فما أعظم شأنك، وما أعز سلطانك بابك مفتوح للوافدين وجودك، مباح للسائلين، وعونك شامل للخلق أجمعين، ورزقك مبسوط على العالمين.
حلمت على من عصاك لعله يتوب إليك، وأمهلت من نواك ثقته بدوام ملكك فمن كان من أهل السعادة ختمت له بها، ومن كان أهل الشقاوة خذلته بها سبحانك ما أعدلك، وما أرحمك هديتنا إلى الدين، وأظهرت البينات أقمت الحجج وتلطفت في الترغيب، وتقدمت بالوعيد، وضربت الأمثال، وأعطيت الإمهال.
وأخرت العقوبة، وأنت تستطيع المعاجلة لتكون حجتك أبلغ، وكرمك أكمل، وإحسانك أوفي، ونعمتك أتم لا إله إلا أنت الواحد الأحد لا شريك لك أنت الأول قبل كل أحد، وأنت الآخر بعد كل عدد أنت المحيط التي أحط بكل شيئا علمًا، وأحصيت كل شيئا عددًا، وجعلت لكل شيءٍ أمدًا.
لا إله إلا أنت رب السموات، والأرض، ومن فيهن، وأنت ملك السموات، والأرض ومن فيهن، وأنت الخالق الذي خلق جميع المخلوقات، وأنت المصور الذي صور جميع المصورات لا إله إلا أنت، أنت القوي القادر الذي أردت ما كان فكان ما أردت، وحكمت فكان عدلًا ما حكمت،