اختص الله ﷿ المخلوقات المكلفة، وهي الإنس، والجن بثلاث نعمٍ أساسية وهي:
العقل .. والدين .. وحرية الاختيار.
وإبليس أول من أساء استخدام هذه النعم بتمرده على أوامر ربه، وعصيانه، واستكباره عن أمر ربه بل أصر على العصيان، وطلب الإمهال إلى يوم البعث لاستغلال هذه النعم أسوء استغلال بإغواء بني آدم، وتزيين المعاصي لهم ليتبعوه إلى النار: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾ [يوسف: ٥].
عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول:«إِنَّ عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً». أخرجه مسلم (١).
• مظاهر عداوة الشيطان لبني آدم:
عداوة الشيطان للإنسان أشكال وألوان يعرضها على بني آدم بصور مختلفة:
فمنها: إغواء بني آدم، وتزيين الشرور والآثام لهم، ثم يتبرأ منهم.
ومنها: إغواء بني آدم بالوسوسة في النية والقول والعمل.
ومنها: أنه يضل بني آدم، ويَعِدُهم ويُمنِّيهم، وينزغ بينهم.