أمر الله ﷿ بمصانعة العدو الإنسي، وملاطفته، والإحسان إليه ليرضه عن طبعة الطيب الأصل إلى المولاة، وكريم الأخلاق: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فصلت: ٣٤ - ٣٥].
وأمر الله ﷿ بالاستعاذة بالله من العدو الشيطاني الذي لا يقبل مصانعةً ولا إحسانًا بل طبعة إغواء بني آدم، وعداوتهم: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
والملك والشيطان يتعقبان على قلب ابن آدم تعاقب الليل والنهار فمن الناس يكون ليله أطول من نهاره، ومنهم ما يكون نهاره أطول من ليله، ومنهم من يكون زمانه كله ليلاً، ومنهم من يكون زمانه كله نهارًا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾ [البقرة: ٢٥٧].
وللملك بقلب ابن آدم لمه، وللشيطان لمه، وما أمر الله بأمرٍ إلا وللشيطان فيه نزغتان: