المهَاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ في الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ.
ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جُهْدُ النَّفْسِ وَالماَلِ، فتُقَاتِلُ فتُقْتَلُ فتُنْكَحُ المَرْأةُ، وَيُقْسَمُ المَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ:«فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً على الله ﷿ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة». أخرجه أحمد والنسائي (١).
• سبل الشيطان:
السبل التي يسلكها الإنسان أربعة:
اليمين .. والشمال .. والأمام .. والخلف.
وأي سبيل سلكه الإنسان من هذا، وجد الشيطان عليها راصدًا له فإن سلك العبد في طاعة الله ورسوله، وجد الشيطان عليها يثبته عنها، ويبطئه، ويعوقه، ويخوفه، وإن سلكها في معصية وجد الشيطان عليها حاملاً له، وخادما، ومعينا، ومزينا كما قال سبحانه: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ [الأعراف/ ١٦ - ١٧].
مداخل الشيطان:
المداخل التي يأتي الشيطان من قبلها إلى الإنسان ثلاث:
الشهوة .. والغضب .. والهوى.
الشهوة بهيمية وبها يصير الإنسان ظالما لنفسه، ومن نتائجها الحرص والبخل.
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٦٠٥٤)، وأخرجه النسائي برقم (٣١٣٤) وهذا لفظه.