للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومَنْ استعمل الجن فيما نهى الله ورسوله عنه من الشرك، أو قَتْل معصوم الدم، أو عدوان كأن يمرضهم، أو بضربهم أحداً من الناس، أو يستعملهم في فاحشة، أو سرقة، فهذا قد استعان بهم على الكفر والإثم والعدوان.

ومَنْ استعان بهم على ما يظن أنه من الكرامات فهذا مغرور قد مكروا به.

ومَنْ استعمل الجن في أمور مباحة فهذا يُمنع منه؛ لعدم وروده في الشرع.

• حكم إتيان السحرة:

يحرم على الإنسان الذهاب إلى السحرة ومن في حكمهم من الكهان والعرافين والمنجمين، وسؤالهم وتصديقهم، وذلك من كبائر الذنوب، بل قد يصل إلى الكفر.

فمن سأل الساحر أو الكاهن أو المنجِّم عن شيء من أمور الغيب فصدقه فقد كفر، ومن سأله ولم يصدقه لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً، سواء قابله، أو شاهده في قنوات الإعلام، أو سأله سؤال استهزاء، أو تسلية، أو حب استطلاع، وإن سأله ليمتحن حاله ويفضحه ويكشف أمره ليُحذِّر منه فهذا مشروع لمن له قدرة ليدفع شره عن الناس.

١ - عَنْ أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَتى عَرَّافاً أو كاهناً فصدَّقه فيمَا يقولُ فقد كَفرَ بما أُنْزِلَ على مُحمَّدٍ ». أخرجه الحاكم (١).

٢ - وعَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَتى عَرَّافاً فَسَألَهُ عَنْ شَيْءٍ لمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً». أخرجه مسلم (٢).


(١) صحيح/ أخرجه الحاكم برقم (١٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٢٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>