للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وحقوق العباد قسمان:

١ - حقوق في حياتهم كما تقدم.

٢ ــ وحقوق بعد مماتهم من إكرامهم وغسلهم وتكفينهم، وحملهم، والصلاة عليهم، ودفنهم، وزيارتهم، والاستغفار لهم.

ثالثًا: حقوق البهائم، والحيوان على الإنسان بأن ينفق عليها، ولا يحملها ما لا تطيق، وأن يرفق بها، ولا يجمع بينها، وبين ما يؤذيها، ويحسن ذبحها إذا ذبحها، ولا يذبح أولادها وغيرها في مرأى منها كما قال النبي : «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» أخرجه مسلم (١).

والله هو العلي الكبير، وهو الخالق لكل شيء فله وحده حق العبادة لا شريك له، وله حق التشريع وحده لا شريك له، وكما أنه لا شريك له في عبادته، فكذلك لا شريك له في حكمه، كما قال سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)[الكهف: ٢٦].

فهو سبحانه الحاكم وحده، فالحلال ما أحله، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، وليس لأحدٍ البتة تشريعٌ مع الله، فكل من أتبع تشريعًا سوى ما


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٩٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>