أنزل الله فهو كافرٌ بالله كفرًا بواحًا مخرجًا من الملة، وربه ذلك التشريع الذي وضعه إبليس على ألسنة أولياءه من كفرة الإنس والجن.
لأن التشريع والعبادة لا يمكن أن يكون إلا للخالق العظيم الذي خلق هذا الكون العظيم العلي الكبير، الذي له الكبرياء في السماوات والأرض: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢)﴾ [غافر: ١٢].
فالشرك بالله في حكمه كالشرك بالله في عبادته، كلاهما شركٌ أكبر مخرجٌ من ملة الإسلام، وعبادة الشيطان هي إتباع نظامه وتشريعه في سن المعاصي والكبائر والفواحش والكفريات التي يجر الخلق بها إلى الشرك، ثم إلى النار: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)﴾ [يس: ٦٠ - ٦٢].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].