وقد قام الصحابة بذلك خير قيام فبلغوا دين الله إلى الناس، ولما اتسعت الفتوح، واشتدت الحاجة إلى العلم تفرق الصحابة ﵃ في الأمصار يعلمون الناس سنن الدين، وأحكامه ويفقهون الداخلين في الإسلام، فلتكن لنا بالأنبياء والصحابة أسوة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
والعلم قسمان:
١ - علم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله ويسمى علم التوحيد.
٢ - وعلم بأوامره الشريعة التي بينها الله ورسوله.
• والعلم بالأوامر الشريعة ينقسم إلى قسمين:
١ - - علم الفضائل.
٢ - وعلم المسائل.
فيجب علينا إبلاغ هذا الدين، وبذل الوقت والمال والنفس في سبيل إيصال الحق إلى الخلق: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
أما واجب الحكام فالله سبحانه ابتلى الحكام والأمراء في ولاية أمر الرعية، واستخلفهم بعد من قبلهم لينظر كيف يعملون، والواجب عليهم إقامة الدين الحق في الأرض، ودعوة الناس إليه، وحفظ حقوق المسلمين، وكف الشر عنهم، وصيانة حرماتهم، والحكم بينهم بما أنزل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل، فإذا قاموا بذلك حفظهم