إلا الذين تابوا من بعد ما ظلموا، وأصلحوا ما أفسدوا، وبينوا ما كتموا أولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم، وقد أمر الله رسوله محمدًا ﷺ في حجة الوداع أن يحمل أعلم الخلق بعد الأنبياء، وهم أصحاب النبي ﷺ أن يبلغوا هذا الدين العظيم إلى من بعدهم من الخلق بقوله:«أَلَا لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ». متفق عليه (١).
فيجب على العلماء وطلبة العلم إبلاغ الدين وتعليمه للجاهل، وإجابة السائل، وتذكير الغافل، وكشف الشبه، ورد البدع، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ما لا يجب على غيرهم من عامة المسلمين لتمام النعمة عليهم بالعلم، وشدة حاجة المسلمين إلى علمهم: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].