للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أعباء مصالح الأمة، ومساعدته فكل ما يحقق المصلحة للأمة في دينها ودنياها، ورد القلوب والنفوس النافرة عنه إليه، وجمع قلوب الأمة عليه بما في ذلك من جمع الكلمة، وانتظام حال الملة، والذب عنه بالقول والفعل، والمال والنفس في الظاهر والباطن، والسر والعلانية لما في استقامته وبقائه من صلاح أحوال الأمة وحفظها وسعادتها في الدنيا والآخرة.

• رؤوس الناس ثلاثة:

العلماء .. والحكام .. والأغنياء.

وعلى كل واحدٍ منهم من الواجبات ما ليس على غيرهم.

أما واجب العلماء فيجب على أهل العلم والإيمان وخلفاء الرسول في أمته أن يدعو إلى الإسلام، وأن يفقهوا إخوانهم في الدين، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يقولوا بالحق لا يخافون لومة لائم، وأن يقوموا بالحق أينما كانوا ما استطاعوا لهذا أمر الله عموم المسلمين بالرجوع إلى العلماء فيما أشكل عليهم، كما قال سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

وأمر العلماء ببيان الحق، فقال سبحانه: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وأخذ سبحانه الميثاق على العلماء أن يبينوا الحق، ولا يكتمونه، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>