وبالاستعاذة بالله من العدو الجنّي، فقال سبحانه في العدو الإنسي: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقال في العدو الإبليسي: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
• وجوب طاعة أولو الأمر:
أولو الأمر هم الأمراء والعلماء، العلماء ولاة أمورنا في بيان شريعة الله، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ [النساء: ٨٣].
والأمراء ولاة أمورنا في تنفيذ شريعة الله والحكم بما أنزل الله، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩].
ولا يستقيم الأمراء إلا بالعلماء، ولا يستقيم العلماء إلا بالأمراء، فالأمراء عليهم أن يرجعوا إلى العلماء لمعرفة شريعة الله، والعلماء عليهم أن ينصحوا الأمراء ويعظوهم ليطبقوا شريعة الله في عباد الله، وعلى الأمراء أن يطيعوهم وعلينا طاعة الأمراء والعلماء في غير معصية الله، فالأمراء والعلماء هم روح