للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحياة وهم أئمة الناس في الخير والشر، وصلاح الدنيا والآخرة بصلاح الأمراء والعلماء، وفساد الدنيا والآخرة بفساد الأمراء والعلماء.

اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعلنا هداة مهتدين ووفقنا وإياهم لما تحب وترضاه يا كريم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

وعن ابن عمر عن النبي قال: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». متفقٌ عليه (١).

وإذا استأثر الولاة بالأموال التي للمسلمين فيها حق فيجب أن نؤدي حقهم علينا من السمع والطاعة ولا ننازعهم الأمر الذي أعطاهم الله ونسوا الحق الذي لنا من ربنا ﷿ فنسأل الله أن يهديهم ليؤدوا الحق الذي لنا عليهم، ونصبر على ذلك ولا ننزع يدًا من طاعة فالناس كما يكونون يولى عليهم، والأصل أن صلاح الراعي شرطٌ لصلاح الرعية، فإنّ الإمام راعٍ يُقتدى به، وهو مسئول عن رعيته.

ويجب على حكام المسلمين أن يحكموا بما أنزل الله ولا يتم إيمانهم إلا بثلاثة شروط:

الأول: تحكيم الرسول في جميع الأمور.

الثاني: ألا يجد الحاكم في نفسه حرجًا مما قضاه الرسول .


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>