فيسلّم المسلم لأوامر الله ورسوله تسليمًا مطلقًا سواءً عرف الحكمة أو لم يعرفها، ولا يقول لماذا أمر الله بكذا؟ أو لِمَ يأمر بكذا على سبيل التشكيك.
فمثلًا لا يقول: لماذا أمرنا الله ورسوله بالوضوء من لحوم الإبل ولم يأمرنا بالوضوء من لحم البقر أو الغنم مع أن كلاهما حيوان؟ ولا يقول: لماذا أمرت الحائض في صيام رمضان بقضاء الصيام ولم تؤمر بقضاء الصلاة مع أنّ كلًا من أركان الإسلام، بل يقول: الله الذي شرع الأحكام وهو أعلم وأحكم: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].