فيغض كل من الرجل والمرأة بصره حياءً من الله وخوفًا منه وامتثالًا لأمره، لأنّ غضّ البصر عبادة أمر الله بها الرجال والنساء عمّا حرّم الله.
الثالث: أنّ الله ﷿ أمر أمهات المؤمنين ألا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وأن تبقى النساء في البيوت وألا تخرج إلا لحاجة لأنّ الله ﷿ يريد لنساء المسلمين الطهر والعفاف، كما قال سبحانه: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [الأحزاب: ٣٢ - ٣٣].
الرابع: حذرّ النبي ﷺ من الخلوة بالمرأة الأجنبية لما تسببه تلك الخلوة من الوقوع في الفاحشة وانتهاك الفضيلة والشرف عن طريق الرؤية والكلام الليّن، وقد قال النبي ﷺ:«وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا» أخرجه أحمد (١).
وقال النبي ﷺ عن الحمو قال:«الحَمْوُ المَوْتُ» أخرجه البخاري (٢).
الخامس: أنّ هذا الزمان انعدم فيه الخوف من الله والحياء منه، وانتشرت به الإباحية التي يعرق بها الجبين لأنها من موبقات العار، واختلاط الذكور