للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالإناث في أماكن العمل يغذي الفاحشة ويفتح أبواب الرذيلة، لهذا وجب سدّ الذرائع الموصّلة إلى فاحشة الزنا.

السادس: أنّ الشيطان يحاول إهانة بني آدم بكشف العورة وإبداء السوءة، وأول إهانة ظفر بها إبليس إهانة آدم وحواء في الجنة، لأنّ إهانة الآدمي تسرّه ومعصيته تُفرحه، وقد حمل العرب في الجاهلية حتى خلعوا ثيابهم وطافوا بالبيت عُراة حتى يهينهم بكشف العورة في حرم الله في حالة مُزرية رجالًا ونساءً.

فأنزل الله ﷿ قوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].

وللشيطان مقصد آخر وهو أن كشف العورة يدعو إلى فاحشة الزنا، وهذا ما حصل ويحصل الآن في أنحاء العالم.

السابع: أنّ من طبيعة العرب الغيرة على النساء وعدم الدياثة، لأنّ ضمائرهم حيّة وطبائعهم أبية لا تأبى دنس الأعراف وقذارتها، والاختلاط في أماكن العمل ينافي أصول الشرف والمروءة.

الثامن: الاختلاط كما هو مشاهد يسبب كثرة الجرائم وكثرة الزنا، وكثرة أولاد الزنا ويولّد الشك، ويضاعف حالات الطلاق والانتحار، وهذا كما هو محرّم شرعًا واقعٌ حسًا، فنسأل الله السلامة والعافية لجميع المسلمين والمسلمات: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>