للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ». متفقٌ عليه (١).

وقال النبي : «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ». متفقٌ عليه (٢).

أما إذا وجد الإنسان مع امرأته رجلًا يزني بها فله قتله دون إنذار، لأنّ هذا من باب عقوبة المعتدي لا من باب دفع الصائل، أما الدفاع عن المال فيجوز ولا يجب، وإن لم يندفع إلا بالقتل قتل لانتهاك حرمة المال، كما قال النبي : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». متفقٌ عليه (٣).

ومن نظر من خصاص الباب إلى البيت فهذا تُفقأ عينه دون مدافعة لأنّ هذا ليس من باب دفع الصائل، بل من باب عقوبة المعتدي.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ» (٤) متفقٌ عليه


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٨١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨٨٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٠٣)، ومسلم برقم: (١٨٣٤) واللفظ له.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٨٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤١).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: ٦٩٠٢، واللفظ له، ومسلم برقم: ٢١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>